الجيش العربي .. شهادة فخر واعتزاز

لنا الفخر بالجباه التي لا تنحني إلا لله تعالى، ولنا الفخر بجيشنا العربي النظامي الحديث حامي الوطن الذي ينتسب فيه أبطال تعرفهم الساحات والميادين إرادتهم كصلابة الصخور الثابتة المليئة بتوفيق وإيمان بالمولى، والذي يمتلك الأسلحة الحديثة والتدريبات التقنية العالية المستوى. فشهادةٌ نعتزُ بها في الاستجابات السريعة للجندي الأردني – القائد والرائد في التدريبات العسكرية وبمستوى التطور الذي فاق الجيوش الأخرى من حداثةٍ مستمرة في فترة زمنية قياسية رسمت أجمل الصور في النفوس الأردنية الذي جعل العالم يرى مدى ما وصلنا إليه من إرادة جيش عربي ذات مستوى رفيع من انجازات على أرض وطننا الغالي الذي سنبقى نفديه بالغالي والنفيس إيمانا بالله وبنصره ولكرامة الوطن وأبنائه وشهدائه الذين نالوا شرف الشهادة في سبيل الله.
فأعوامُ تتوالى ونستمر في العطاء لهذا الوطن في مهمات ثابتة يتولى الجيش القيام بها في الدفاع عن التراب الوطني الأردني وفي حماية علم البلاد في الماضي منذ بدء تشكيله مدافعاً عن الأمة العربية وقضاياها والذي تشرف بحمل هذه الرسالة والذي ارتبطت باسمه ولا يزال حتى يومنا هذا ولمستقبلنا الذي هو على قدر هذه المسؤولية في تنفيذ واجبه الدفاعي من أولى معاركه البطولية الخالدة على مر التاريخ - بالرغم من بداياته التي حملت عدم التكافؤ في موازين القوى العسكرية إلا أن الإيمان بالله والإرادة الصلبة والعزيمة كانت ولا زالت وستبقى سبيل النصر للجيش العربي الذي أقسم لذلك يمين الولاء المقدس.
فالمهمات الرئيسية والمسؤوليات الأمنية الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية والتي تزداد يوماً بعد يوم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في حماية الثوابت الوطنية تزداد في هذه المرحلة الدقيقة لتشابك الأحداث في الداخل والخارج على مستوى الإقليم والذي سيبقى يحافظ عليهما بأمر الله تعالى.
فالبرغم من رسالته الأولى في القتال والدفاع عن الوطن إلا انه أثبت في تطوره الحاصل أن جهوده ليست مقصورة على الجهود الداخلية فحسب، بل تجاوز ذلك إلى التنسيق والتعاون على المستوى الدولي وفي تعزيز أطر التعاون بشتى المجالات والميادين عبر الحدود لمستواه الرفيع وقدرته في مواجهة أي أمر طارئ ولقدرة وكفاءة أفراده.
فبالإضافة إلى ذلك، مساهماته على المستوى المحلي الذي دمج برسالته والذي تميز بها أن له العديد من المساهمات الأخرى كالأعمال الإنسانية وارتباطه على مستوى مؤسسات المجتمع المدني فيما يقدمه من مساهمات في تدريس وتدريب ورفد المؤسسات بالخبرات والطاقات البشرية- في رسالة عريقة حملت في مضامينها الأمن والإنماء معاً.

وعلى الرغم من التحديات التي يمر بها الوطن سواء من الداخل والخارج إلا أن التطور المستمر للمؤسسة العسكرية يجعل منها الرائدة في الجهوزية التامة في مواكبة الاستمرار في المسيرة من خلال الاستفادة من الطاقات الوطنية في خدمة الأمن والاستقرار، في رسالة واضحة في الدفاع عن كرامة النفس والأرض والشعب التي تأتي برعاية وجهود ملكية داعمة له لتذليل الصعاب الأمر الذي جعل أفراد الجيش العربي يحظون بالخصوصية والتميز عند قائد البلاد والأردنيون كذلك، فإننا لنا الفخر بأن نعتز بأعرق المؤسسات التي هي نموذج رائد يقتدى به على سائر مؤسسات الدولة.