أعظم الانجازات (2)

كما إننا سنلحظ في الفترات المقبلة بدء الاعتماد على الذات باستخراج الثروات الباطنية والتي اكتشفت حديثاً كالصخر الزيتي الذي توجد كميات ضخمة جدا يمكن استغلالها تجاريا في المنطقتين الوسطى والشمالية الغربية من البلاد، وحسب تقديرات مجلس الطاقة العالمي فان احتياطيات الأردن من مخزون الصخر الزيتي تصل إلى ما يقارب 40 بليون طن مما يضعها كثاني أغنى دولة باحتياطي الزيت الصخري بعد كندا، (النسبة التقديرية)، والأولى على مستوى العالم بالاكتشافات المؤكدة. بنسبة استخراج بترول تصل ما بين 8٪ - 12٪ من المحتوى، والتي يمكن إنتاج 4 بلايين طن بترول من الاحتياطي الحالي، مما يضع نوعية الزيت الأردني من ناحية الاستخراج على قدم المساواة مع مثيلاتها الغربية في كولورادو في الولايات المتحدة، ومن الجدير ذكره أن أكبر تواجد لخام الصخر الزيتي في منطقة العطارات الواقعة وسط الأردن حيث يبلغ الاحتياطي الخام في هذه المنطقة حوالي 25 بليون طن فيما تبلغ مساحة المنطقة المغطاة 40 كيلومترا مربعا تحتوي على ما يزيد على ملياري طن من الخام ، حيث يمكن الاستفادة من مشروع استخلاص النفط من الصخر الزيتي في توليد الطاقة الكهربائية من الغاز الناجم عن عملية استخلاص الصخر الزيتي، ويعد الأردن، أول دولة في المنطقة، والرابع عالميا، بعد استونيا والبرازيل والصين، الذي ينفذ سياسات وخططا، للاستفادة من موارد الصخر الزيتي على المستوى الصناعي.

والى السيلكا في الأردن التي تعتبر كمياتها ضخمة وسهلة التعدين بالطرق السطحية والتي تقدر بحوالي 13 بليون طن، بمواصفات ممتازة كونها رمالا بيضاء قليلة الشوائب ومتكشفة، ووفق الدراسات التي أعدتها سلطة المصادر الطبيعية تميزت خامات السيلكا الأردنية بمواصفات عالمية لتستخدم في صناعة الزجاج، وزجاج الكريستال والألياف الزجاجية، وزجاج البصريات، وقوالب السباكة، حيث أن الرمل الزجاجي العالي الجودة المنتج من موقعي رأس النقب والسيق أمكن مقارنته مع درجة (أ) في المواصفات البريطانية لرمال الزجاج المستخدم لإنتاج زجاج البصريات، كما يستخدم خام رمال السيلكا الأردني كعامل مخفض لدرجة الإذابة للأكاسيد القاعدية، وفي عمليات الإذابة، وكمادة صقل، وفي صناعة الخزف والطوب، ويستخدم أيضا في فلاتر تنقية المياه، ويدخل في صناعة البلاستيك والمطاط والدهانات والورق وفي الصناعات الكيماوية المختلفة. وان فرص الاستثمار في هذا الخام الذي يتركز في مناطق الجنوب متاحة أمام المستثمرين والشركات المتخصصة في معالجة هذه الخامات المنافسة بقيم مضافة لتدخل في استخدامات مختلفة ولدواعي التصدير إقليمياً وعالميا، مشيرا إلى الإمكانات الجيدة التي يوفرها الخام للاستثمار ، والى اليورانيوم الذي يبلغ الاحتياطي المقدر أوليا في الأردن حوالي 65 ألف طن، وحسب هيئة الطاقة الذرية الأردنية من المتوقع أن يبلغ حجم الإنتاج لليورانيوم في موقع مناجم الوسط بسواقة حوالي 2000 طن سنويا بقيمة تبلغ حوالي 1.250 مليار دولار سنويا، وذلك في ثمانية مواقع استكشاف للخام تم تحديدها حتى الآن ، في حين أن الأردن اكتشف كميات هائلة من اليورانيوم وضعته في المرتبة الحادية عشرة عالميا بين دول العالم  بالإضافة إلى كل من الفوسفات والبوتاس إلى الغاز الطبيعي الذي تم اكتشافه عام 1987 والذي يقدر حجم الاحتياطي المكتشف ما يقارب 230 مليار قدم مكعب، وهي كميات متواضعة جدا بالمقارنة مع جيرانها، إلا أن حقل الريشة  بعد تطويره في الصحراء الشرقية بجانب الحدود العراقية، ينتج ما يقارب 30 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً، ويتم إرسالها إلى محطة كهرباء قريبة لإنتاج ما يقارب 10% من حاجة المملكة الأردنية الهاشمية من الكهرباء. ومن المعروف إن كل 6000 قدم مكعب من غاز الريشة يعادل برميلا نفطيا واحدا أي أن قدرة الحقل تعادل 5000 برميل نفط مكافئ يوميا. والمتوقع أن يرتفع معدل الإنتاج.

نعم إن ذلك من أعظم الانجازات فلا بد من الجميع التكاتف والتلاحم في فترة اتسمت في ضجيج سياسي انقلابي لتثبيت دعائم النظام واستقراره في ظل الظروف المحيطة وللحفاظ على الأمن والاستقرار بالنسبة إلى الأردن.