الراية أردنية وجماعات بطريق العزلة

نعم، الدستور كفل حق التظاهر السلمي في التعبير عن الحقوق وان عدداً لا بأس به في الآونة الأخيرة قد  شارك في المسيرات والتظاهر، إلا انه وبنهاية المطاف تكشفت حقائق البدعة التي تقوم بها بعض الجماعات كالسب والشتم والتطاول الذي أصبح واضحاً في بعض الخطابات، فمن خلال عدد الاعتصامات والمظاهرات التي تم التأجيج لها قد وصل إلى أرقام غير مسبوقة في الشارع الأردني والتي بحسب التصريحات فاقت 2000 اعتصام وذلك من خلال منهج الاستعطاف والتأليب على الدولة ونظامها، إلا انه تم التعامل معها بأروع الصور الأخلاقية والحضارية التي عكست وعي الأردنيين، ففي بداية الأمر أعداد كبيرة مشاركة مطالبة بالحقوق والتي هي حق مشروع للجميع، إلا أنه انقلبت الأمور نتيجة لكشف أمور كانت مخفية عن الجميع تقريباً لأهداف بعض الفئات الضالة والتي بحاجة إلى بعض الإصلاح قبل أن تنادي به فرأب الصدع وتسوية الأوضاع وإعادتها إلى نصابها بعد محاولة التشبه لبعض الأمور التي سادت في المنطقة والتشنج الناجم عن اختلاف في الآراء التي وصلت إلى حد التغيير والإساءة علناً محاولة للبعض في زعزعة الأمن والاستقرار الأمر الذي أصبح يعني الاصطدام بمبادئ الجذور لثوابت الوطن والأردنيين، وذلك بالطبع لن نرضى به.

 

إن من يدعي الإصلاح ويعتبرها مطلب شرعي وبظل ظروف محرجة عليه أن يكون مستعداً للتنازل عن  مبدأ معين مع الانفتاح على الآخرين فهذه فرصة لحلّ الخلاف، فالمهم أولاً وأخيراً الحرص على حماية وتعزيز الاستقرار لمواصلة المسيرة في الإصلاح والتي دعا إليها - جلالة الملك -  والذي عبر عنها الأردنيين بإيمانهم أن هذه الخطوة بمثابة مواجهة تحديات وضغوطات بانفتاح في تأييدهم لدعوة الإصلاح في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي دعت إليها مسيرات سلمية في مختلف مناطق المملكة لما فيه خير لمصلحة الوطن والمواطن تحقيقاً للتنمية والتحديث، مع رفض ما تقوم به بعض الاحزاب والتي هي الآن أصبحت على بداية طريق العزلة .

 

فالبعض يرغب بمواجهة التحدي بتحدي أخر كإثارة النعرات والخصومات التي لا تنفع وستزيد من النقمة على أصحابها نتيجة الظروف المعاكسة التي تتكشف يوماً بعد يوم لأهداف تسعى بعض الفئات إلى محاولة تحقيقها على حساب الأمن والأمان للوطن وأهله، إلا أن هناك مقولة جميلة " إن الأمر لن يطول وسينقلب السحر على الساحر" الذي يؤمن بأفكار آخرين هدامة لا تتماشى مع ما يؤمن به الأردنيين، فالأمر يتطلب النظر بايجابية والتكيف مع الحلول والوسائل المتاحة المرنة لمواجهة الضغوطات الناجمة عن جماعات فقدت وزنها في الشارع الأردني، فخير الأمور الوسط فالاعتدال والهدوء في المشاركة وتلبية الرغبة قد توصل إلى الحوار الهادئ الذي هو الطريق الأفضل لإيجاد السلام بعيداً عن الانفعالات الشديدة جداً التي بلغت حد التطرّف والقائمة على التطرف في منهجها والتي لن تصل إلى بنهاية المطاف إلى أية نتيجة.

 

فالواجب أن لا تختلط الأمور والمفاهيم على الناس في تضليلهم واستعطافهم فالراية أردنية واضحة المعالم والنقاء، ولن نرضى بأن تختلط راياتها بقوميات جاهلة أو ديمقراطيات زائفة .