الفرص تأتي بالمخاطر

أينما نكون هناك فرصة ودائما من رحم الفرص تولد المخاطر ومن المخاطر أيضا تولد الفرص فيجب النظر اولا من خارج العقل وأن نعمل لصيد الفرص من خلال الفكر الواعي أو كما يقال:

 "Thinking out of the box"

كما يجب تفكيك عناصر الأزمة أو المخاطر لأن الأزمة تأتي من نقطة قوة وليس من نقطة ضعف كما يعتقد الأغلبية حيث أن هنالك عنصر مباغتة مهم جدا ويعتبر من أولى المبادئ الأساسية بل المهمة في المخاطرة لصنع الفرصة والأهم الاستفادة منها كما تأتي الفرص من المخاطر بالاعتماد على مقولة" الزمن يعيد تكرار نفسه، لكن بأدوات ووسائل جديدة"

بالإضافة إلى محاولة صنع الفرص وهي من مبدأ الفعل لا رد الفعل فإذا تعاملنا من مبدأ الفعل وأصبنا في تحقيق أمر ما فإن المخاطرة صفر % أما إذا أخطأنا وكنا من مبدأ رد الفعل فإن التأثير سيكون عالي الخطورة.......

إننا اليوم نعيش في زمن تتابع للأزمات بمختلف أنواعها سياسية.اقتصادية.مالية.اجتماعية. والعديد كل حسب نظرته وهذه الازمات أصبحت تقليدية ومتعارف عليها، حيث من وجهة نظري أننا أمام تحدي جديد في المستقبل القريب حيث سيكون هنالك أزمات تكنولوجية رقمية معرفية تختص بالمحتوى الرقمي أو ما سيطلق عليه جديدا وحديثا مصطلح I-CRISIS كما أن الفرص تأتي من المخاطر نتيجة تفاعل ما بين الزمان والمكان وبالترابط مع مقولة الأحداث تعيد نفسها لكن بإشارات مشابهة وأشخاص مختلفين لذا ما يحدث اليوم هو نتاج الأمس.

 إلا القلة القلية التي نجدها في العالم اليوم هي التي أمنت أن الفرص تأتي بالمخاطر كالمبدعين والمميزين في مختلف المجالات، كما لا بد أن نفكر بخارج الصندوق فاليوم تعيش الغالبية وبوصف للحالة الكونية بمبدأ أُطلق عليه "التلازمية في التتابع في التغطية الخداعية" فكم من الحجم الهائل من البيانات والمعلومات لا يستفاد منها ؟

 

 

فعلى سبيل المثال ، يوجد مصطلح الأزمة المالية – والسؤال هل الأزمة المالية تأتي من ضعف اقتصاد أم قوة ؟ هل الأزمة المالية نتيجة وجود ضعف دولي أم قوة دولية ؟ وقوة دولية مؤثرة أيضا. فما حدث من أزمات اقتصاد سابقا في القرن الماضي من أزمة الكساد الدولي 1974 وأزمة انكماش دولي وأزمة 2008 وغيره والى يومنا هذا ولم يستفيد منها الا القليل فالملاحظ لهذه الأمور أن الأحداث تعيد نفسها وتتكرر.

لذا لا بد من الاستفادة من الفرص، فالفرص تأتي من المخاطر.

الدكتور – رعــــد الـــــزبـــــــن