استراتيجيات ذكية في العالم الرقمي

في إطار العولمة ومتطلبات الدخول في عصر الاقتصاد المعرفي وما رافق ذلك من تطورات ملحوظة في التكنولوجيا والمعرفة والتحول الرقمي الذي أصبح يطال مناحي الحياة العصرية في جميع الميادين، الإدارية والتعليمية والاقتصادية والسياسية والثقافية، مما تطلب من منظمات الأعمال على اختلاف أنواعها أن تبادر وتتخذ الخطوات بوضع استراتيجيات ذكية يمكنها من خلالها إدارة الأزمة بما يتعلق بهذه التطورات الحادثة في جميع الميادين فيما يتعلق بالتكنولوجيا الرقمية والتطور المعرفي الملحوظ والعمل بجد للوصول إلى التنافسية بين هذه المنظمات، لتحقيق التنمية المستدامة والمنشودة في ظل هذه التطورات.

ومما لا شك فيه أن الدول تتباين فيما بينها في إدارة المحتوى الرقمي والتعامل مع الوثائق الإلكترونية التي أصبحت في الوقت الحاضر والمستقبلي الجزء الأساسي في عملية التحول الرقمي ولا يمكن أن يتم ذلك إلا من خلال المحتوى المعرفي الذي يُمكن الأفراد والشركات أن تتعرف على هذه المنظومة ، وكيفية التعامل معها، بما ينسجم مع المعايير العالمية ، إذ يشهد العالم نقلة نوعية فيما يتعلق بالمحتوى الرقمي، وهذا ما لا تشهده المجتمعات العربية إلا في تجارب محدودة وضيقة حيث ظهرت في بعض الدول العربية، وما زالت العديد منها متراجعاً في هذا المجال والبعض الاخر لم يسمع بها، أو لا يريد أن يسمع بها.

لذا فان عملية التحول للمحتوى الرقمي تُعد أحد المؤشرات الحيوية للتحول نحو مجتمع المعرفة، وذلك من خلال إنتاج هذا المحتوى وتنظيمه ومعالجته وإخراجه في قالب بما يمكن من استخدامه وإعادة استخدامه والمشاركة فيه، بما يمكن من استثمار المعلومة للوصول إلى المجتمع الرقمي، حيث تبرز أهمية المحتوى الرقمي من خلال إمكانية بناء اُنموذج للمقررات الرقمية التي يمكن أن تكون انطلاقة لبناء مقررات رقمية ذات جودة عالية، وتحليل المحتوى وأهدافه لمعرفة مدى مواكبته للبيئة التعليمية وإجراء عمليات التصميم التخطيطي للمحتوى الرقمي وتنفيذ عمليات التطوير اعتماداً على معامل تصميم المعرفة، ورفع المقررات الرقمية على نظام إدارة التعلم (LMS)، ومطابقة المقررات الرقمية بالجودة العالمية مع إجراء التقييم المناسب لها وبناء قوالب تفاعلية للمقررات الرقمية.