مال وإقتصادوجهة نظر خاصة

العالم اليوم وما بعد أزمة وباء كورونا اقتصاديا

ادارة الثروات السيادية ( 2)

العالم اليوم وما بعد أزمة وباء كورونا اقتصاديا
بقلم الدكتور رعد الزبن

مما لا شك بأن النشاط الاقتصادي العالمي سوف يزداد بطئا في النصف الثاني من هذا العام 2020
بالاقتصاد العالمي يشهد أصعب أزمة يتعرض لها منذ مئة عام وأشد صعوبة من أزمة 2008 بالاختلاف فيما بينهما استمرارية الحركة الا ان الامر غير ذلك فالتوترات المالية ستصل الى جميع الدول فالعالم ليس بمنعزل عن الاخر نتيجة ارتفاع الفوائد وقلة النشاط الاقتصادي بل التوقف شبه التام وان كان لمدة ستة أشهر منذ بدء ازمة كورونا وتوقعي ان تبدا الازمة في الانحسار وتبدا الحياة بالعودة الى مرحلة التوازن في شهر 6 من هذا العام 2020 بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع المتوقع على الرغم من عودة الدورة الاقتصادية المتوقعة

الموقف العام والى الان ان خسارة الاقتصاد العالمي في فترة اولية تقدر نحو 16 تريليون دولار على المستوى العالمي في حين أن خسارة الاقتصاد العالمي في ازمة 2008 تقدر بنحو 1.3 $ تريليون دولار امريكي والازمة كانت تتعلق بالرهن العقار فوجه الاختلاف من حيث الرقم والسبب يختلافان مما يؤكد ان ازمة كورونا ازمة اقتصادية عالمية اشد قوة من حيث التأثيرات سواء في ميزانيات الدول المثقلة في العجز والدين او سواء في تنظيم المؤسسات المالية والاسواق المالية

بالاتفاق على أن أزمة وباء كورونا بدايتها ازمة صحية الا انها تفاعلت وأصبحت ازمة اقتصادية عالمية لعام 2020 وان ثمة اختلاف أخر عن أزمة 2008 عن الأزمة الحالية وهي تأثر سعر صرف الدولار الأمريكي حيث نلاحظ انخفاض قيمة سعر صرف الدولار الأمريكي الى متوسط 75$ 80$ بينما في الأزمة الحالية لا يزال يرتفع إلى 100$ والى 103 المتوقع نتيجة خطة إنعاش الاقتصاد الأولي بقيمة 6 تريليون دولار الى الان
مما يؤثر سلبا على المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي وغيره من البنوك المركزية الأخرى، الأمر الذي يجعل بوادر التأثيرات السلبية على اقتصادات الدول والاقتصاد العالمي ككل أثرا سلبيا في أبرز الامور التالية التي يجب النظر بها على مختلف المستويات الاقتصادية للدول محليا ، إقليميا، عالميا:
1- التأثير المتوقع للأزمة على الدولار الامريكي.
2- التأثير المتوقع على القطاع المالي.
3- التأثير المتوقع على الاقتصاد المحلي والعالمي
4- التباطؤ الحاد المتوقع في الاقتصاد العالمي
5- التمويلات العاجلة من صندوق النقد الدولي وأثرها على ميزانية الحكومات
6- التأثيرات المزدوجة الحالية في عمليات إقراض البلدان واقراض الأفراد وضخ الأموال من الحكومات في الأسواق لإعادة الثقة في الاقتصاد سواء في شراء الحكومات للأصول المتعثرة للقطاعات المختلفة أو في قيام الحكومات بضخ الأموال أو الضمانات في البنوك المركزية فالأمر لا يقتصر على الضمانات الحكومية المؤقت ( ودائع التجزئة، التدابير الوقائية المصرفية ).
إن تأثيرات أزمة كورونا الاقتصادية سرعان ما يتمدد في أثرها الاقتصادي على الاقتصاد العالمي ككل نتيجة اندماج وترابط الأسواق العالمية بعضها ببعض في ظل التحولات الاقتصادية الحديثة مما يؤدي من تداعيات اقتصادية سلبية في جميع دول العالم لكن بنسب متفاوتة، فيجب على الإدارات الحكومية والمالية والمصرفية الحفاظ على الثروات المستقبلية لمواجهة سياسات التضخم الحاد مع وضع اولويات لمواجهة الركود الاقتصادي خاصة مع مستويات بطالة مرتفعة وغير متوقعة
في الأزمة الراهنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق