مال وإقتصادوجهة نظر خاصة

ركود أم كساد أم أزمة اقتصادية بريقها الذهب

بقلم د. رعد الزبن

شهد التاريخ العديد من الازمات ذات الارتباط المالي فهل يكون المتوقع أزمة تتعلق بالذهب .
أزمة وباء كورونا ذات الطابع الصحي اخذت البعد الاقتصادي بالتأثير السلبي على مختلف اقتصاديات الدول فما أحدثته اقتصاديا بدأت ملامحة السريعة تظهر من تفتيت وتدمير للقواعد التجارية فنرى اليوم هبوط النفط على الرغم من أن الازمات ترفع من أسعار المشتقات النفطية وان كان الأمر اغلاق الملاحة الجوية نتيجة عدم ثبات واستقرار ونلاحظ أيضا كثرة القروض وبدء الإفلاس للعديد من البنوك وكبرى الشركات.
وفقًا لتوقعات صندوق النقد الدولي، “سينكمش الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3 ٪ في عام 2020، بدلاً من التوسع بنسبة 3.3 ٪ الذى كان متوقع في يناير. وتقدر الخسائر بنحو 2.7 تريليون دولار، وتتجاوز بشكل كبير الخسائر العالمية التي حدثت في عام 2009 حيث تقلص الاقتصاد العالمي بنسبة 0.1٪ ، وتجنبت نحو 40 دولة الركود بسبب الصين”

في الوقت الحاضر اننا أمام التداعيات الاقتصادية المترتبة عن تأثير كورونا والاسئلة المطروحة كالتالي :
1- من هو المسبب الرئيسي للحدث ( أزمة كورونا )؟ وهو المستفيد …
2- قد وقع الحدث !! فماذا يترتب من التأثير على بلدان العالم لتفادي الركود العالمي الذي يعتبر أشد وطأة ؟؟
دولة أو دولتان ستتفادى هذا الركود على مستوى العالم والبقية ستمر بحالة الركود والذي إن طال التأثير ننتقل إلى مرحلة الكساد العالمي فأمريكا والاتحاد الأوربي الذي بدأ بالتفكك قد لا يتمكن من أحداث اي إنعاش ولو جزئي تتضاعف قيمة الدين نسبة العائد على الناتج المحلي فعلى سبيل المثال ارتفاع ديون امريكا ثلاثة أضعاف مع انكماش يبلغ 5.9% بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي ومنطقة اليورو الى نسبة 7.5% خلال ثلاثة شهور منذ بدء ازمة جائحة كورونا.

العالم الغربي وبالأخص الامريكي (الدولار) سيكون امام صدمة في البيانات والتقارير التي يعتمد عليها بتشجيع المستثمرين على إعادة شراء الاسهم وغيره من الاستثمارات الفقاعية، أيا كانت المشكلة والأزمة التي حدثت فإننا أمام تحول وتغيير شمولي في العالم خاصة في النظام الاقتصادي العالمي.
الواقع الجديد ظهر منذ استخدام البنوك المركزية تخفيض أسعار الفائدة الفجائية المتدنية ومنها السلبية كأول سلاح متعارف عليه حتى أن بعض البلدان أعلنت حالة الطوارئ لدعم الاقتصاد الذي ينزلق في الركود وما يتبعه من إعادة الاقتراض (جدولة الديون) او حتى تخفيض أسعار العملات وما غيره من التحفيزات المؤقته، والسؤال الابرز والاهم
هل أسعار الذهب الان مغرية لبدء انخفاضه وتخلي بعض البلدان عن مخزون الذهب لتغطية العجز ….؟ أم ستكون مرحلة وباء كورونا المرحلة الأولى!! والتي ستنتهي وإن طال او قصر الوقت فلا شي يدوم ….. والمرحلة الثانية من الكارثة الاقتصادية والصحية العالمية ستبدأ في النصف الثاني لهذا العام…!! يجعل من الذهب أمام حركة صعود أخرى قبل الهبوط ….!! أم أننا أمام حروب وصراع بين غيلان العالم لاقتسام لحوم أغنامه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق